مستجدات اتّساق بيئة لعب VALORANT

يطلعكم فريق بيئة لعب VALORANT على آخر مستجدات تحرياته عن اتّساق الأداء من مباراة لأخرى.

مرحبًا يا أصحاب، معكم فريق بيئة لعب VALORANT من أجل إطلاعكم باختصار على مستجدات التحريات التي نجريها حول حالات عدم اتّساق الأداء من مباراة لأخرى، وهي حالات قد بلّغ عنها بعض أعضاء مجتمع لعبتنا. الخلاصة هي أننا ما نزال منكبّين في العمل على هذه المسألة، وهي تبقى إحدى أهم أولويات الفريق. في هذه الأثناء، إليكم آخر المستجدات عن النهج الذي نتّبعه وعما توصلنا إليه حتى الآن.

الآراء التي وصلتنا

بالنسبة للتبيلغات عن عدم اتّساق تجربة القتال، نورد لكم فيما يلي المواضيع الرئيسية التي أرسلها إلينا بعضكم:

  1. "أشعر بوجود فترة تأخير تختلف من مباراة لأخرى، حتى عندما تكون شبكة اتصالي مستقرة."
  2. "أشعر وكأن بقية اللاعبين يستطيعون الاستجابة لأفعالي بسرعة أكبر / أقل من مباراة لأخرى"
  3. "أشعر باختلال كبير في اتّساق مستواي عندما ألعب VALORANT. ففي بعض المباريات، أكون أنا من يوجّه إصابات الرأس بطلقة واحدة، لكنني أصبح ضحيتها في مباريات أخرى."
  4. "أشعر أن لاعبي معدلات البينج المرتفعة يمتلكون أفضلية غير عادلة في مواجهات الزوايا بالمقارنة مع لاعبي البينج المنخفض"

نظرة عامة على التحريات

هناك عدة عوامل تؤثر في الانطباع المتولد عن القتال من مباراة لأخرى، ولكن يمكننا تجميعها ضمن فئتين رئيستين: "أداء اللاعبين الفردي" و"نزاهة (عدالة) المنافسة".

أداء اللاعبين الفردي يعترف بحالة التدفق الذهني (لحظات التناغم الكامل في الأداء) كعنصر مهم. عندما يكون اللاعبون في أحسن أيامهم، فهم يبلغون مستوى أعلى من التركيز ترتفع معه درجة حسّهم/إدراكهم في المباراة، وينخفض معه زمن ردود أفعالهم، وتصيب معه طلقاتهم أهدافها بدقة أكبر. اتّساق الأداء هو جانب يسعى لاعبو المهارات العالية لتحسينه بمختلف أنواع التدريب، لكن معظم اللاعبين يقدمون أداءً غير متّسق ضمن المباريات وفيما بينها.

ومما يزيد الأمور تعقيدًا هو أن مستويات مهارة الخصوم وحالات التدفق الذهني تؤثر بشكل مباشر على شعوركم حيال أدائكم. فمثلًا، إذا كانت جيت المعادية في قمة انسجامها، قد لا يبدو ممكنًا تمييز انخفاض زمن ردود أفعالها ودقة إصابتها العالية عن حالتها عندما تحظى بفسحة زمنية إضافية لإصابة الهدف مع أفضلية في شبكة الاتصال.

وهكذا تتضح معالم التحدي:

  • إذا وضعنا جانبًا أداء اللاعبين الفردي، فكيف نستطيع قياس مستوى العدالة في أي مباراة؟
  • أهناك أي مشاكل كامنة في أنظمة اللعب الأساسية التي قد تكون السبب وراء الشعور باختلاف جولات القتال من مباراة لأخرى؟
  • ما هي الأدوات أو البيانات التي يمكننا تقديمها لكم للمساعدة في التمييز بين طبيعة أدائكم ومشاكل العدالة في مبارياتكم؟

نحن نراجع أنظمتنا بحثًا عن أي مشكلة قد تؤدي إلى عدم الاتّساق بين مباراة وأخرى، ونجري بعض التحسينات، ثم نضيف بعض المنحنيات البيانية الجديدة لمساعدتكم جميعًا على التشخيص والتبليغ عن أي مشاكل قد تلاحظونها في مبارياتكم في المستقبل.

تتفرع تحرياتنا إلى ثلاثة أقسام: زمن الاستجابة، والصوابية، ومهاجمي الزوايا أصحاب البينج المرتفع.

زمن الاستجابة

انصبّ تركيزنا الأكبر على هذا القسم! فمعظم ردود الأفعال التي تصلنا باستمرار قد يمكن تفسيرها بالتباينات في زمن الاستجابة من المصدر إلى الهدف، وهي تباينات لا يتم رصدها من قبل أدوات القياس الحالية.

ونحن نزودكم بالفعل بمنحنيات بيانية لمعظم بيانات زمن الاستجابة الإجمالي: زمن الانتقال على الشبكة إلى الخادم ذهابًا وإيابًا، وزمن استجابة أوامر الإدخال، وزمن استجابة استخلاص الصور، ومعدّلات تحديث برنامج العميل/الخادم. إلا أننا نتابع تلقّي التبيلغات عن الشعور بعدم الاتّساق، حتى عندما تبدو تلك المقاييس مستقرة.

ما الذي يبقى لدينا هنا إذًا؟ تخزين الشبكة المؤقت وتذبذب الشبكة.

لنراجع بعض الأساسيات. يستقبل الخادم دفقًا مستمرًا من بيانات الإدخال القادمة من برنامج عميل اللاعب، ثم يوافق عليها ويعيد تشغيلها ضمن محاكاته الموثوقة لعالم اللعبة. وهو يحتاج إلى معالجة أوامر إدخال اللاعب بمعدل انسيابي قدره 128x/ثانية، لكن تغيرات ظروف شبكة الاتصال ومعدلات أطر برنامج العميل تعني أنه غالبًا ما يتلقى أوامر إدخال اللاعب على شكل دفقات غير قابلة للتوقع وغير متساوية.

تخزين الشبكة المؤقت يحاول جعل بيئة اللعب سلسة عبر إضافة مقدار تأخير بسيط قبل معالجة بيانات إدخال اللاعب لإخفاء حالات عدم الاتّساق الحاصلة في كيفية وصول الحزم.

أما تذبذب الشبكة فيشير إلى التباين في مدى الطول الذي تستغرقه حزم البيانات لبلوغ وجهتها. إذا كان التذبذب منخفضًا، فهذا يعني أن الخادم يتلقى الحزم من اللاعب على فترات منتظمة. وهذا يمكّنه من الإبقاء على أوقات التخزين المؤقت منخفضة للغاية، نظرًا لأنه يعرف موعد وصول الحزمة التالية. وإذا كان التذبذب عاليًا، فالخادم يحتاج عندها إلى تأخير أوامر إدخالكم لفترة أطول في المتوسط، نظرًا لوجود فترات متواترة وغير متوقعة الطول بين الحزمة والأخرى. والمِثل ينطبق على كيفية تلقّي برنامج العميل لبيانات حركة الأعداء وتحديثات عالم اللعبة من الخادم.

إليكم ما نقوم بمراجعته:

  • هل هناك اتّساق في آلية عمل تخزين الشبكة المؤقت من مباراة لأخرى (بالنسبة إلى ظروف الشبكة)؟
  • ما مدى كفاءة تخزين VALORANT المؤقت في التعامل مع حالات التذبذب طويلة الأمد؟ هل يخفّض بفاعلية تأخيرات المعالجة مع تأمين حركة انسيابية؟
  • ما مدى سرعة تعافي التخزين المؤقت من الاضطرابات قصيرة الأمد (دفقات من خسارة البيانات، تحديد معدل الأطر مع الضغط على alt+tab، الخ.)؟

نجحنا حتى الآن في تحديد بعض التحسينات البسيطة التي يمكننا إجراؤها للمساعدة في اتّساق زمن الاستجابة في الظروف غير المثالية:

  • حاليًا، عندما يزداد حجم تخزين الشبكة المؤقت فجأة بسبب اضطراب في الشبكة أو الأداء، يحتاج النظام لوقت أطول مما هو مقبول كي يتعافى مما حدث. خلال فترة التعافي القصيرة تلك، قد تواجهون زمن استجابة أطول بين المصدر والهدف. التجلّي الأوضح لهذه الحالة يكون عند ضغط زري alt+tab مع وجود قيمة منخفضة لتحديد معدل أطر الخلفية. ونحن نعتزم إضافة تحسينات لمعالجة هذه المشكلة.
  • من جهة أخرى، تخفّض VALORANT تخزين الشبكة المؤقت إلى أدنى حد ممكن للحفاظ على زمن استجابة أوامر الإدخال ورؤية بقية اللاعبين بقيمة أقرب ما يمكن للزمن الفعلي. ولكن، في حالات تذبذب الشبكة المرتفعة، لاحظنا أن هذا قد يتسبب بنمط دوريّ من تعديلات زمن الاستجابة كل بضعة ثوانٍ، مع منحنا الأولوية لزمن الاستجابة المنخفض، ثم الاهتمام بتذبذب الشبكة. ونحن نعمل على تعديل سلوك التخزين المؤقت للتركيز أكثر على هذا النوع من الحالات.

التحريات في هذا الجانب مستمرة، وسنطلعكم على المستجدات لاحقًا هذا العام.

الصوابيّة

يركز هذا الجزء من التحريات على التحقق مما إذا كان القتال يكافئ أداء اللاعبين المتّسق بجوائز متّسقة. ونحن نسعى هنا لمراجعة أنظمة بيئة اللعب التي قد يكون لها يدٌ في حالات عدم اتّساق أداء اللاعبين الفردي من مباراة لأخرى.

وقد صممنا أدوات التشخيص على المستوى الداخلي للإجابة على الأسئلة التالية:

  • هل يمكن لظروف الشبكة أن تؤثر على طريقة اللعب الواجبة لتحقيق إصابات دقيقة؟
    • إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن اللاعب يحتاج لتغيير سلوكياته بشكل طفيف من مباراة لأخرى (توقيت التحرك الجانبي المضاد، فترات استراحة الأسلحة، الخ).
  • هل يمكن حصول عدم وفاق بين برنامج العميل والخادم حول كيفية معالجة الطلقات؟
    • إذا كان الأمر كذلك، فهذا يعني أنه حتى مع تقديم اللاعب لأداء جيد من وجهة نظر برنامج العميل، فقد لا يتفق الخادم معه دائمًا على النتائج.
    • هل يمكن أن يختلفا على دقة الحركة أو حالات ارتداد السلاح في لحظات إطلاق النار؟
    • هل يمكن أن يختلفا على المسار الشعاعي الذي تقطعه الطلقة؟
    • هل يمكن أن يختلفا على وضعية حركة الهدف عندما تتم معالجة الطلقات؟

استنادًا إلى تحرياتنا حتى الآن، فالأمور تبدو على ما يرام بالنسبة لجانب الصوابيّة، كما أن أنظمة قتالنا تقدم أداءً يرتقي للمستوى المأمول. لكننا سنواصل رصد عمل هذه الأنظمة في حال حصول مشاكل في المستقبل.

مهاجمو الزوايا أصحاب البينج المرتفع

أخيرًا، ازداد عدد الآراء التي تصلنا من بعضكم حول الشعور بأن محاولة التمسك بالزوايا في وجه المهاجمين أصحاب البينج المرتفع تبدو كمغامرة خاسرة. في VALORANT، لا نريد لتجربة لعبكم أن تتأثر بزمن استجابة الآخرين، لذا فنحن نعامل هذا الشعور على محمل الجد. للتذكير بوجهة نظرنا حول أفضلية مهاجمي الزوايا (أفضلية أصحاب الإطلاق الخاطف)، يمكنكم قراءة هذا المقال السابق.

ركزنا تحرياتنا حتى الآن على الجانبين سالفي الذكر. فقد أردنا التأكد من عمل الأنظمة الرئيسة بالشكل المنتظر منها قبل البحث عن مشاكل أخرى، في حال كانت هناك بعض المشاكل الجوهرية التي قد تكون سبب وقوع المتاعب. بعد الانتهاء من مراجعة الأنظمة الرئيسة، سنقوم ببعض العمل للمساعدة في تحري سبب شعور اللاعبين ذاك حيال أصحاب البينج المرتفع.

وسنقوم بترقية أدواتنا الداخلية المصممة خصيصًا لقياس حجم أفضلية مهاجمي الزوايا بالضبط. باستخدام تلك الأدوات، سنختبر مختلف سيناريوهات عمل الشبكة للتأكد بالقياس الدقيق مما إذا كان معدل البينج المرتفع لأي مهاجم يقدر على التأثير بهذه القوة على تلك القيم. فضلًا عن جمع البيانات الداخلية بفضل هذه الأدوات، سنراجع أيضًا البيانات الناتجة عن المباريات الحيّة لتقييم التوجهات في كيفية تأثير البينج المرتفع على أداء اللاعبين وعلى نتائج المباريات.

الخطوات التالية

شكرًا على تخصيصكم الوقت لقراءة مقال المستجدات هذا وعلى سعة صدركم مع متابعتنا لهذا العمل.

سننشر مقال مستجدات بتفاصيل ما توصّلنا إليه عندما نقترب من إصدار بيئة بيتا العامة لإطلاعكم على أي تغييرات محتملة. إذا لاحظتم وجود مشاكل عدم اتّساق في مبارياتكم، وكنتم تقيمون في منطقة أمريكا الشمالية، يرجى تسجيل الاشتراك في بيئة بيتا العامة لتجريب أي حلول مبكرة وإطلاعنا عمّا إذا كانت تُحدث أي فارق.

خارج إطار هذه التحريات، نخطط للعمل في المستقبل من أجل مواصلة تحسين ورصد القدرات الاستيعابية لهذه الأنظمة، واختبارها داخليًا. كما أننا مهتمون بإضافة أدوات أخرى لمساعدتكم جميعًا في استيعاب وتحسين أدائكم الشخصي ضمن المباريات وفيما بينها.

فريق بيئة لعب VALORANT